أحيت أمس السلطات الولائية لعاصمة الواحات “ورقلة” الذكرى الـ 62 المخلدة للمظاهرات الشعبية التي تتوافق مع الـ 27 فيفري من كل سنة، حيث توجه والي الولاية السيد “مصطفى أغامير” إلى “مقبرة الشهداء”، أين قام بهاته المناسبة المجيدة بوضع إكليل من الزهور على معلم الشهداء و قراءة الفاتحة و الترحم على أرواح الشهداء الطاهرة، ليتنقل بعد ذلك إلى “نادي المجاهد”، أين وجد في إستقباله عددا من افراد و إطارات الأسرة الثورية، حيث ألقى السيد “الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين” كلمة ترحيبية بمناسبة ذكرى مظاهرات فيفري أعرب فيها عن فخره و إعتزازه بتاريخ الشعب الجزائري البطولي الذي أصبح ـ حسبه ـ مثالا يحتذى به من طرف شعوب التحرر عبر العالم.
كما واصل السيد “مصطفى أغامير” سلسلة خرجاته الميدانية التي تندرج ضمن البرنامج المسطر لهاته المناسبة، حيث توجه إلى دار الثقافة “مفدي زكرياء” لحضور فعاليات الإحتفال الرسمي المنظم من قبل “جمعية الإنتفاضة الشعبية للـ 27 فيفري 1962 التاريخية”، أين تم تقديم كلمة ترحيبية من طرف “رئيس جمعية الإنتفاضة الشعبية” رحب من خلالها بالحضور و على رأسهم السيد والي الولاية الذي أكد في كلمته التي ألقاها على أن هذه الإنتفاضة الشعبية قد شكلت تحديا لتمادي المستعمر في تجاهل ثورة الشعب الشاملة التي كان يتطلع من خلالها لمشروع تحقيق مصيره الذي حدده بيان أول نوفمبر 1954، مشيرا إلى أنه في مثل هذا اليوم ـ مثلما ذكر ـ قد خرج أبناء ولاية “ورقلة” المجاهدة في مظاهرات عارمة تلبية لنداء “جبهة التحرير” و “جيش التحرير الوطني” رافعين الرايات الوطنية و مرددين للشعارات المعبرة عن تحرير الوطن و وحدته، صانعين بذلك ملحمة خالدة سيظل يذكرها التاريخ على مر الأجيال.
كما إعتبر ذات المتحدث أن طريقة تنظيم هذه المظاهرات كانت دليلا قاطعا على قوة الثورة و قدرتها على التعبئة و مؤشرا آخر على حتمية نهاية الإستعمار، مضيفا أنها قد عززت القناعة لدى الشعب الجزائري بأن رحيل الإستعمار بات وشيكا ما جعلها تسفر عن نتائج في غاية الأهمية و التي حددت مصير الجزائر و شعبها في حتمية الإستقلال و دحر المستعمر.
و قد قام السيد “مصطفى أغامير” بإعطاء إشارة الإنطلاق لمشروع التهيئة الحضرية بحي “سيدي بوغفالة”، أين إستمع إلى عرض شامل حول المشاريع التنموية المسجلة بذات الحي، ليؤكد بعد ذلك للمواطنين أن الدولة حريصة على توفير كل يسمح لهم بالعيش الكريم و تحسين ظروفهم المعيشيه و تأمين كل متطلباتهم اللازمة و الضرورية، منوها إلى الجهود المبذولة من قبله شخصيا لإستكمال المشاريع التنموية بالولاية من خلال الوقوف الميداني لتسريع وتيرة إنجازها و تسليمها في آجالها المحددة، و مؤكدا في ذات السياق على الإلتزامات التي قدمها للساكنة و أنه على دراية بكلإنشغالاتهم فيما يخص النقائص المسجلة عبر كل الأحياء المتواجدة مشدادا على حرصه الدائم للالتزام بما وعد به وفق الإجراءات القانونية اللازمة و المعمول بها.
و في ذات السياق توجه السيد والي الولاية خلال محطته الرابعة نحو حي “سيدي بن الساسي” لإعطاء إشارة الإنطلاق لمشروع توسعة شبكة الكهرباء و شبكة التطهير، حيث تم تقديم عرض شامل له حول المشاريع التنموية المسجلة بهذا الحي و كذا “حي بالة”، أين ذكر المسؤول ألأول على رأس الجهاز التنفيذي بالولاية بالأهمية البالغة التي تكتسيها هذه المشاريع خاصة أن لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للسكان الذين ينتظرون بفارغ الصبر تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع ـ على حد تعبيره ـ، داعيا الجميع إلى حتمية الإسراع في الانطلاق بالمشاريع المسجلة التي لم تنطلق بها الأشغال و استهلاك القروض و تطهير المدونة، و مشددا في ذات الوقت على ضرورة التنسيق الجيد بين مختلف القطاعات لتسريع الإجراءات الإدارية لإنطلاق المشاريع المسجلة و غلق المشاريع التي تعرف وتيرة متباطئة.
و قد إستكمل السيد “مصطفى أغامير” سلسلة البرنامج المسطر للمناسبة بالتنقل إلى حي “عين الجديدة” بـ “سعيد عتبة”، أين أشراف على وضع حجر الأساس لإنجاز “مجمع مدرسي صنف (د) “، حيث أكد السيد الوالي عقب إستماعه لشروحات مفصلة حول المشروع و إشرافه على وضع حجر الأساس على صاحب مؤسسة الإنجاز للإسراع في وتيرة الأشغال و إتمامها في الآجال المحددة قانونا مشددا على جميع المصالح المعنية لإعطاء الأهمية البالغة لقطاع التربية الوطنية بولاية “ورقلة” و التكفل الأنسب به و السعي إلى تعزيز و توفير كافة الإمكانيات الضرورية التي تسهل عملية إستكمال جميع الإجراءات الإدارية لإستغلالها خلال الدخول المدرسي المقبل بإذن الله.
لواتي سناء









