قام وفد من التلفزيون الصيني CCTV6 وبمرافقة الديوان الوطني للحظيرة الثقافية للتاسيلي ن ازجر ممثلا بالقسم العملي برج الحواس ومديرية السياحة بزيارة عدة مواقع اثرية وسياحية بمدينة جانت أهمها موقع اسنديلن لاجل تصوير فيلم وثائقي حول بتصوير حياة البدو الرحل والاستمتاع بأهازيج التيندي فضلا عن الاضطلاع على بعض الموروث من فن الصناعات التقليدية المعروفة بالمنطقة .
وكما نزل الوفد الصيني الإعلامي على الموقع السياحي تيكوباوين اين تم تصوير المناظر الطبيعية وزيارة بعض اللوحات ومواقع الرسومات الصخرية في مواقع تيسراس وزيارة النقوش الصخرية للبقرة الباكية تغرغرت واستفاد من شروحات حول اهم ما تزخر به منطقة التاسيلي نازجر من تراث متنوع طبيعي وثقافي والذي يعتبر من أهم المقومات السياحية وتم تصوير غروب الشمس بذات الموقع.
تغطي الحظيرة الثقافية للتاسيلي نازجر مساحة 138 000 كم2، وهي أكبر حظيرة في الجزائر من حيث الحجم. تضم جزءًا كبيرًا من سلسلة جبال طاسيلي ناجر، وكثبان عرق آدمر الرملية وجبال تادرارت الحمراء. ويعود تاريخ الاحتلال البشري للمنطقة إلى أكثر من 6 000 سنة قبل الميلاد عندما جابها سكان العصر الحجري الحديث للصيد وجنبي المحاصيل.
كما تم تصنيفها كموقع تراث عالمي منذ عام 1982 ومحمية للمحيط الحيوي منذ عام 1986 من قبل اليونسكو. وتُعتبر إحدى أكبر المجّمعات الفنية الصخرية التي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ في العالم عبر 15000 رسم ومنحوتة.
تحوي الحظيرة أيضًا وادي إحرر، المصنف كموقع رامسار منذ 2 فبراير 2001.
و يزيد ارتفاعها عن 1 000 متر وتمتد على ما يزيد عن 60 كم من الشرق إلى الغرب و800 كم من الشمال إلى الجنوب، وهي منطقة تبلغ مساحتها ما يقرب عن 72 000 كم 2 تقف التكوينات الصخرية الناتجة عن التعرية المنبثقة من الكثبان الرملية على سطحها بالكامل، والتي تُظهر من بعيد أنقاض المدن القديمة.
أعلى قمة بها هي (أدرار أفاو) حيث ترتفع حتى 2 158 متر فوق سطح البحر، والتي تظهر في منحدرات عالية يبلغ متوسط ارتفاعها 1 500 متر فوق أعراق مرزق وأوباري في الشرق وأدمر في صحراء تينيري جنوباً.[10] أما شمالاً، فتضيع هذه الهضبة المرتفعة في كثبان إيساوان وبورهرات.
ويتميز مناخ المنطقة لكونه صحراوي وجاف جدا. الأمطار غير منتظمة للغاية، مع شتاء بارد نسبيا وأيضا صيف حار نسبيا. حيث أن يونيو هو أكثر شهور السنة حرارة بينما يناير هو الأكثر برودة. أما الرياح فهي بشكل عام خفيفة إلى معتدلة والحظيرة هي موطن لعدة أنواع من الثدييات: الأغنام البربرية، غزال دوركاس، الفهد، قندي الصحراء، مها أبو عدس، الفنك، قط الرمال، الضب، الثعلب.
ويمكنك أن ترى في هذه الحظيرة الثقافية العديد من لوحات الكهوف (خاصة في وادي جيرات وهضبة صفار) التي يرجع تاريخها إلى حوالي من 9 إلى 10 000 سنة[13][14]، والتي تذكرنا أن الصحراء كانت في ذلك الوقت خضراء وذات أرض خصبة. إذ هناك العديد من الرسوم التي تمثل قطعان الماشية التي يقودها الرعاة. منذ عدة آلاف من السنين، عاش الناس هنا وتركوا آثارًا لمخاوفهم اليومية؛ هناك مشاهد للصيد والرقص والصلاة، بالإضافة إلى العديد من بقايا الفخار أو الحجارة المنحوتة. بعد الأعمال المثيرة للجدل التي نفذها هنري لوتي (متهم بنهب الموقع وإفساد لوحات الكهوف)، نظريات روجت لها الصحافة وتبناها المؤلف المثير إريك فون دانكن، يمكن ملاحظتها على بعض اللوحات التي تمثل كائنات ترتدي خوذة على رؤوسهم توحي بأنهم من المريخيي غير أن غالبية المجتمع العلمي يعتبرهم في الواقع أزياء وأقنعة شعائرية.
براهيم مالك
