كشف محمد زوكاني محافظ الطبعة الثالثة عشر للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى و الأغنية الاماريغية المزمع انطلاقها أيام 13 الى 17 ديسمبر القادم بولاية تامنغست، تحت شعار “تراثنا يجمعنا ، التضامن من أجل الحوار”، عن آخر التحضيرات و اللمسات التي قامت بها المحافظة من انجاح فعاليات التظاهرة الثقافية المناسباتية التي تعد فرصة من أجل الترويج للمنتوج الأمازيغي، بالموازاة تعمل المحافظة على استغلال المهرجان ليكون واجهة سياحية اقتصادية للتعريف بالمنطقة واكتشاف المواهب الشابة في مجال الفن والأغنية الامازيغية.
بداية هناك الكثير يود التعرف عن المهرجان الثقافي الوطني للموسيقى والاغنية الامازيغية ، وعن نشأته واهم فعالياته؟
المهرجان الثقافي الوطني للموسيقى والاغنية الامازيغية، مهرجان وطني مؤسس منذ سنة 2008. يعتبر من أهم الأحداث الثقافية التي تسلط الضوء على التراث الموسيقي الأمازيغي الغني والمتنوع، وحتى الموسيقى مثل الشاوية، القبائلية، المزابية والتارقية، من خلال توفير منصة الفنانين الموهوبين لإبداعهم ومشاركة ثقافتهم مع جمهور واسع، يشارك في مهرجان نخبة الفنانين الأمازيغيين الجزائريين المعروفين، إلى جانب مواهب جديدة هناك لإبراز أصالتها الفنية وهذا النوع الموسيقي. كما أنها تتيح الفرصة للتنافس الثقافي بين مختلف المناطق الناطقة بالأمازيغية في الجزائر، مما ينتج روابط بين أعضاء المجتمع ويعكس تنوع الثقافة الجزائرية.
يستضيف مهرجان جمهوراً واسعاً من عشاق الموسيقى الأمازيغية والتراث الجزائري، ويشهد تقديم عروض موسيقية حية إلى جانب ورش العمل حول الفنون الأمازيغية التقليدية،و هذا المهرجان ،يقام بمدينة تمنغست ، وهو عبارة ايضا عن مسابقة وطنية في الموسيقى والاغنية الامازيغية .تضم الفرق الفائزة في التصفيات التي تقام على مستوى محافظة المهرجان المحلي للاغنية الشاوية. والاغنية القبائلية.والاغنية التارقية.والاغنية الميزابية.وطبعا هناك لجنة تحكيم تضم أساتذة متخصصين للإشراف على المنافسة، ولها تحديد الفائزين حسب النظام الأساسي للمهرجان.
ماهي آخر مستجدات التحضير للمهرجان؟
التحضيرات قائمة على قدم وساق، من خلال الاتصال مع مختلف الفاعلين في الثقافة وكذا المساهمين المحتمليين سوءا من الجهات المحلية أو الجمعيات الثقافية .
هل وجدتم تجاوبا من طرف السلطات المحلية؟
هناك تجاوب من السلطات المحلية وذلك من خلال استحداث لجنة ولائية تضم مختلف المديريات على غرار مديرية الشباب والرياضة.والسياحة .والنقل ……تعمل بالتنسيق مع لجان محافظة المهرجان. لتنفيذ البرنامج المسطر و إنجاح هذا العرس الثقافي الوطني الذي تتشرف تمنغست بحتضانه
هل تعتقد أن الجمهور لا يزال يتابع بشغف هكذا مهرجانات، وكيف تعملون من اجل تحقيق حضور جماهيري؟
نعم الجمهور يتابع بشغف هذا المهرجان. خصوصا أن ولاية تمنغست لها خصوصية كونها تجمع شريحة كبيرة من أبناء مختلف جهات الوطن ، وبما أن المنافسة تشمل مختلف المتغيرات اللسانية .فهذا يؤدي إلى حضور كبير وقوي لمختلف الفئات العمرية خصوصا الشباب المتذوق.للفن الامازيغي.
السيد محمد تدرك ان هكذا تظاهرات تحتاج فضاءات ثقافية وهياكل ، خصوصا وان المهرجان يكتسي طابع وطني، هل تمنراست تتوفر على فضاءات لها القدرة لاستيعاب منافسات وطنية؟
نعم تمنغست تحتاج إلى فضاءات ثقافية بمواصفات عالمية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فتمنغست تعتبر متحف طبيعي مفتوح على الهواء الطلق يمكن استغلاله من خلال برامج ثقافية تقام في مختلف المناطق السياحية وهذا لاستقطاب السواح سوءا من الداخل اوالخارج وبالتالي المساهمة في الاقتصاد.
بعيدا عن الطابع التنافسي بين الفرق المشاركة، كيف يمكن ان نستثمر في هكذا فعاليات، من الناحية الاقتصادية والسياحية، وهل للمحافظة نظرة جديدة من أجل توسيع اهداف المهرجان ليكون محطة تستفيد منها المنطقة سياحيا واقتصاديا؟
يمكن أن نستثمر في مثل هكذا فعاليات من خلال انشاء مؤسسات ثقافية ناشئة تعمل على استغلال الطبيعة الخلابة من أجل خلق برامج ثقافية فنية تستقطب الجمهور من مختلف الجهات الوطنية والاجنبية. اضافة الى التنسيق مع مختلف شركات النقل الجوي والعمل على تخفيض تذكرة السفر في فترات المهرجان لما لهذه الخطوة من حافز لحضور فعالياته. اضافة الى التنسيق مع وزارة السياحة والتعليم العالي لوضع برامج قطاعاتهم في هذه الفترة مع التركيز على سياسة الترويج للمهرجان عبر مختلف وسائط التواصل.
نؤكد على ضرورة تحويل هذا المهرجان إلى حدث سنوي مرموق على الصعيد الدولي، لجذب المزيد من السياح والمهتمين بالثقافة والفنون من شتى أنحاء العالم، ما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بغنى التراث الجزائري.
أخيرا ماهي رسالتك عبر هذا المنبر؟
من هذا المنبر، ندعو جميع المؤسسات الثقافية والفنية، وكذلك الجهات الحكومية والخاصة، إلى دعم المهرجان الثقافي الوطني للموسيقى والأغنية الأمازيغية والمساهمة في تعزيز دوره في الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني. لان الحفاظ على التراث الأمازيغي لا يقتصر على مجرد الاحتفال به، بل يجب أن يكون جهدًا مستدامًا يتطلب التكاتف بين مختلف الفاعلين لضمان نقله للأجيال القادمة.
و ندعو أيضًا المجتمع المحلي والعالمي إلى الانخراط في هذا الجهد، سواء من خلال المشاركة الفعالة في المهرجان أو دعم المبادرات التي تهدف إلى توثيق ونشر التراث الأمازيغي. كما نحث وسائل الإعلام الوطنية والدولية على تغطية هذا الحدث بشكل أوسع لإبراز جماليات الموسيقى الأمازيغية وتأثيرها الثقافي العميق.
أجرى الحوار : أبو أسينات رياض